الثعالبي
213
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
ثم قال : ( أو إثارة من علم ) يعني أو علم يؤثر أي يروى وينقل وإن لم يكن مكتوبا انتهى . وقوله : ( أو إثارة ) معناه أو بقية قديمة من علم أحد العلماء تقتضي عبادة الأصنام و " الإثارة " البقية من الشئ وقال الحسن المعنى من علم تستخرجونه فتثيرونه ولم وقال مجاهد المعنى هل من أحد يأثر علما في ذلك وقال القرطبي هو الاسناد ومنه قول الأعشى : من [ السريع ] ان الذي فيه تماريتما * بين للسامع والآثر . أي : وللمسند عن غيره وقال ابن عباس الإثارة الخط في التراب وذلك شئ كانت العرب تفعله والضمير في قوله ( وهم عن دعائهم غافلون ) هو للأصنام في قول جماعة ويحتمل أن يكون لعبدتها . وقوله سبحانه : ( وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء ) وصف ما يكون يوم القيامة بين الكفار وأصنامهم بين من التبري والمناكرة وقد بين ذلك في غير هذه الآية . ( وإذا تتلى عليهم آياتنا ) أي آيات القرآن ( قال الذين كفروا للحق ) يعني القرآن ( هذا سحر مبين ) أي يفرق بين المرء وبنيه . وقوله سبحانه : ( قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا ) المعنى ان افتريته